محمدحسن القبيسي العاملي

21

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ إلى رضوانك وجنتك . والمانع من أن تتبع أهوائنا فنعطب وان نأخذ بآرائنا فنهلك . وعرفنا ولاة امرك . وقيل الصراط هي جسر فوق جهنم في الآخرة إلى الجنة . ( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) عن الإمام ( ع ) : قولوا اهدنا الصراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك . لا بالمال والصحة . فإنهم قد يكونون كفارا أو فساقا . قال ( ع ) : وهم الذين قال الله تعالى عنهم « وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) 4 / 69 ي ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) قال هم اليهود والذين قال الله فيهم مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ . و ( الضَّالِّينَ ) قال هم النصارى الذين قال الله فيهم : قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً . وعن النبي ( ص ) : الذين أنعمت عليهم شيعة علي ( ع ) يعني أنعم عليهم بولاية علي بن أبي طالب وأبنائه المعصومين ( ع ) . والمغضوب عليهم كل من جحد ولاية علي ( ع ) . وعن أمير المؤمنين عن رسول الله ص : قال الله تعالى : قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي . فنصفها لي . ونصفها لعبدي . فإذا قرأها بحق واخلاص قال جل جلاله : هذا عبدي قد سألني . فقد استجبت له وأعطيته ما أمل وآمنته مما منه يخاف انتهى . ( - 2 - سورة البقرة . وهي مائتان وست وثمانون آية . وهي مدنية ) بسم الله الرحمن الرحيم قد اختلف العلماء في الحروف المفتتحة بها السور فذهب بعضهم إلى أنها من المتشابهات التي استأثر الله تعالى بعلمها ولا يعلم تأويلها الا هو كما عن أهل البيت ( ع ) .